خاص - هل يعيد انتصار المقاومة قناة 'الجديد' الى جمهورها؟

إنه ليس الإمتحان الاول في الوطنية التي تجتازه 'الجديد' بامتياز عبر تاريخها الإعلامي الوطني حتى النخاع والإستشهاد مرارا.

في الامس كان امتحان آخر 'للجديد' أمام جمهورها ولشارعها بعدما شوّهت الخلافات الشخصية بياض تلك الشاشة وغلّبت في محاسبتها ومعاقبتها بإقصائها عنوة عن جمهورها واوكسيجينها 'النقاط السوداء' في خلافات شخصية بين أشخاص ومسؤولين واحزاب على المساحات البيضاء التي ناضلت إعلاميا على مدى سنوات الإحتلال والإستحقاقات الامنية والسياسية، فهل يجوز تغليب المصالح الشخصية على مصالح الوطن؟ وهل يستحق دماء المقاومين حجمه أمام أي خلاف شخصي مهما بلغ؟



فالمقاومة تتنفّس دعما وتأييدا ومعنويات من نفس 'الجديد'. والجديد تتنفس انتصارات وشرفا وشهادة وتضحيات وبطولات من نفس 'المقاومة' فلا يجوز أن تكتم الانفاس وتمزّق صفحات النضال والتاريخ في ساحات الصراعات الشخصية.. فكل تلك الصراعات ستبقى 'قزمة' أمام عملاق الوطن ومصلحة الوطن ومواطنيه.

من هنا، من حق جمهور المقاومة أن يتنفس عطر انتصارات مقاوميه من الشاشة المقاومة عبر تاريخها. ومهما كبرت الخلافات الشخصية فيجب أن تقف عند حدود مصلحة الوطن. ومصلحة الوطن والمواطن فيما يمرّ به اليوم هو بمشاهدة رجال الوطن يرفعون رايات الإنتصار من على شاشة رافقت انتصارات الوطن منذ بزوغها من دون أن منّنت يوما، ولا طلبت مقابلا او مكافأة من أحد، لا بل على العكس عُوقبت واضطهدت وأقفلت لانها لم ترضخ إلّا لمصلحة الوطن.. فمن المعيب اليوم على أي كان أن يمنع 'الجديد' عن جمهورها لانه بتلك أنتم تعاقبون جمهور المقاومة وليس 'الجديد'.

وإلى المعنيين في هذا الموضوع أقول إنّ لي مطلق الثقة بوطنيتكم ومقاومتكم وحبكم للوطن، ان تدَعوا خلافاتكم الشخصية وتصفية حساباتكم جانبا وتغلّب مصلحة الوطن والمقاومة من أجل هذا الوطن واعطوا تعليماتكم فورا بفكّ عزلة الجديد عن جمهورها وأعيدوا لحم الشرايين التي قطعتموها في لحظة غضب. ليجري فيها دماء الشرفاء من جديد ويصل الى كل بيت شريف على امتداد هذا الوطن.

بكل محبة
طوني خليفة



يلفت موقع أخبار للنشر إلى أنّه غير مسؤول عن التعليقات الواردة ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على الأصول واللياقات في التعبير.